
الميسان عضو الرابطة الثقافية للمدونين العرب
أنـــا
| ► | كانون الأول 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

كتب أعجبتني

***
بقايا بعثرها ميناء
ما من شيء يجرؤ على تغيير تفاصيل وجهي المجعد ، وما من شيء يمكنه أن يحجب عيوني المبتدئة عن شوارع المساء … إلا غيمة تائهة في لجة السماء ، أو شمس ترسم ابتسامتها بصمت كشفاه مطعونة بالحرمان.
أجزائي متناثرة في اللامكان وفقدت بعضها في اللازمان…لم أعد أطيق عيون الشارع تزيل ملامحي بدهاء ، ولم أعد أطيق عيوني محدقة فيما أستره عن أعين الناس ..فقط أحاول أن أعيش بلا نهاية ،فلازلت أحاول التعلق بعنوان … فكانت نبرات قهقهته تعصف بالمكان فقط في حدود الجدران … وعيونه تصرعني شفقة أو حرمان …
لم تصبني بعد جرثومة الفتيات .. ولن أكون الرجلَ .. رجلُ الميناء..لأني عالم بلا مسميات …
لازلت أؤمن أن الشمس ستشرق بكل اللغات ،لأنه لازال من يستحق تلك الحياة ،وان كانت تتزين الأرواح بباقات الظلام …
لن أستطيع أن ألخص القصة لأني احتاج لمساحة تضمني بكل ما أحمله من أجزاء ،والضوضاء التي أشغلها بحروفي يملها حتى الفراغ .
لن أتحدث عن أرض أو أرصفة ساكنة ،أو بحر تائه أو بنايات مرهقة ، أو أي شكل جزئي للأجساد …لأني لازلت أحاول أن أوحد بين الأرواح ،ولكن ابتسامتي تتوارى خلف حفنة تراب ….
لازال هناك بقايا منثورة بعثرها فنان في لحظة رسم لميناء بعثره العباب … ووهم ممتد من نفس المكان وحتى حدود اللامكان .. وقصص ارويها لكم نقلا على لسان جدتي بحدودها البلهاء …ولكن ما يسعف ذاكرتي حتى الآن أن جدتي ماتت قبل تكوني بعشرة أعوام !!!
لازال النوم يتقدم على أروقة عمري لأني لازلت أمارس مراسمه كل ليلة …أحاول أن ابني ابتسامة مترددة أو نظرة ساحقة تمزق أشلاء الحادي وكفري و
**
رحيل وجه ..وولادة جثة***
احتجت أصابعي وسط دندنة صمتي ، وثرثرة روحي ، لكمتني نظرات دميتي ودموع كفني… فحاولت أن أجمع فتاتي المتناثر على صفحات عمري..لازلت أتألم لدموع الشتاء أكثر من دموعي ..وحتى الأليهة أفضّل نورها على بكاء شتائي ….
تنقصني أشياء كثيرة …أود لو أكتب ذاكرة البكاء،والعتمة .. ولكني أتمنى أن أسكن والليل وحدنا ..لم أذق إلا مرارة الرحيل تنكفئ على وجهي كإناء قسوة يعذب جسدي….لازال يؤلمني غياب الآخر ، ويتمنى رؤيتي لقاء آخر … كنت أحاول رسم الريح فوق قبعتي الثلجية ،أحتسي برد أطرافي المتيبسة فوق تلال طفولتي …
حاولت العبث بسيجارة عمري ، فوجدت نفسي أحترق بلهب صامت ،يحرقني بهدوء ولؤم أكثر ….محابري هربت ،ودموعي فنيت،حتى وسادتي لا يعتليها إلا جنود الأرق يفضون بكارة أفكاري…..
فقط أزحف هرباً من كراسي الانتظار …. وكأنها وميضاً ينذرني كل لحظة بذهاب من أحب …عزيزتي لا يكفي أن أموت من أجلك مرة واحدة …. فرماد ذاكرتي لا يحتمل رؤيتك تشعلي سيجارة الذهاب في قلبي …من أجلي فقط لا ترحلي … لم يعد هناك شيء تحتمله روحي …عذبت كثيراً ولازلت …أنتي نفسي وشتاتي المتناثر على أزقة شفاهي ، عيوني لا تتسع لبكائي وفقدي وحزني …أود لو أصمت أكثر …وألملم أشلائي المصلوبة من أجلك ..كنت أتجرع كؤوس الألم والحزن والتحدي …وكل ما تحتاجه النفس لكي تصبح رماداً.
ولكنك جعلتِ روحي بنفسجية ،وشفاهي سرمدية بحبك، وقلبي يشتعل لأجلكِ …هل ستتر
في أول زيارة لمقبرة
حاولت أن أكون لطيفة مع ذرات تراب المقبرة التي لامستها أقدامي …
كنت أود أن أتحسس ترابها الذي سيحتضن جسدي أو لا جسدي في يوم ما …
فالمقبرة نزورها جميعا في النهاية برغبة منا أو بعدم رغبة …
تستطيع ابتلاعنا في أي وقت ترغبه …
فبردها وحرها وجوعها وشبعها … لا يعني أي شيء ….
وقفت قليلاً أمامها وسألتها وحواجز الخجل تجتاح وجودي ..
لماذا تضاجعين ال
تفاصيل ساكنة تحيط بأنسجته … صمت قابع على أطراف شفاهه …
يحاول نسج خارطة أخرى للحياة … يظن بسذاجته أنه يصنع لنا حظاً..
.لا يعرف أن الحياة تشبه لا شيء إلا الموت .. والموت لا شيء يشبه إلا الحياة ..
.لازال يتربصني بنظراته الحادة … يحتقرني لأني لازلت أنكر شفاهه…
ينظر مني أن أغير صمتي ..إلى لغة أخرى تقنعني بأن حظ الإنسان يمكنه أن يكون بين جدران جسده ……
لقد مللت مبرراته لإقناعي ..
فراحت عيوني تتبعثر في المكان …بحثاً عن ش

هل يمكن للون أن يستيقظ من غياهب السجون؟ هل من الممكن أن يكسر حاجز صمته ؟هل يمكن له أن يشع بألوانه الذهبية كما أعتدنا منه؟ هل يمكن للحُر أن يصبح عبدًا؟ وهل من الممكن للون أن يزداد قتامة ً ؟
لن أقول نعم ،لأن ما حولي يجيب ويستصرخ،فليست السماء من ذهب لونها ،وليست الطبيعة من اختفت معالمها ،بالرغم من ظهور الثورة الخضراء،ولكن هناك الكثير من الألوان التي لا تزال تدفن في طيات أعمارنا، ولا يزال اللون الأسود يسيطر على أنفسنا ، فليس اللون من يخون ولكن من حوله يخون ،فيخيل لنا كذلك، فالسماء لا زالت زرقاء، والأزهار لا زالت حمراء والطبيعة لا زالت غنّاء، ولكن ما في داخلنا يجبرنا على الشعور باللون القاتم ، ليس لأنه الاسود دون سواه، ولكننا لا نرى إلا سواه، فليست الألوان من تتغير ولكن من يقتني هذه الألوان يتبدل،ويجبرنا على رؤية ما لا نطيق وما لا نحب، أحب الألوان الزاهية ، ولكني لم أعد أراها وإن أرتديتها، لم أعد أرى ذلك الشعاع الذ



النهاية هي أن نبحر بعيدًا بين الأمواج المسمومة ،بحثا عن كوكب للحياة، أملا في إيجادها بين قناديل السماء وسط المجهول
النهاية هي التي تنقلنا السحابة إلى تلك السوداء ، وتلقي بنا أرضا إلى وادي الآلام ،لنجري مع مياه الوديان بحثا عن كاس للآمال ،لنسترق منه ترياقا للوفاة ….
النهاية هي التي تبعثر حروفي وتؤلم جوارحي ، وتضيق صدري وتثقل همومي،هي تلك التي تقتل فؤادي وتعمي صوابي ، هي تلك النهاية السوداء التي بقيت وحيدة فيها بين حيوانات غريبة ،أتراقص بين أشجار حزينة
النهاية هي تلك الكلمة التي تولد الأفكار وتقتل الشعور ،هي تلك التي تبث الخلفية السوداء ،وراء الزهور،هي تلك التي تجعلني أقف على راس الأمواج لأطير لأقرب









